الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

166

كتاب الأربعين

وما أحسن ما قال الشيخ الأديب علي بن أحمد الفنجكردي ( رحمه الله ) : لا تنكرن غدير خم انه * كالشمس في اشراقها بل أظهر ما كان مرفوعا باسناد إلى * خير البرية أحمد لا ينكر فيه امامة حيدر وكماله * وجلاله حتى القيامة يذكر أولى الأنام بأن يوالي المرتضى * من نأخذ الأحكام عنه ونأثر ( 1 ) ولقد أجاد الكميت بن زيد ( رحمه الله ) في قوله : ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لواطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا ( 2 ) فلم أبلغ بهم لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا فصار لذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لذي الحدثان ريعا ( 3 ) تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا فقل لبني أمية حيث حلوا * وان خفت المهند والقطيعا أجاع الله من أشبعتموه و * أشبع من بجوركم أجيعا بمحمود ( 4 ) السياسة هاشمي * يكون حيا لامته ربيعا وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا ( 5 )

--> ( 1 ) الغدير للعلامة الأميني 4 : 319 . ( 2 ) في الغدير : مبيعا . ( 3 ) الريع بالكسر : كل طريق . القاموس . ( 4 ) في الغدير : بمرضي . ( 5 ) الغدير 2 : 180 - 181 .